السيد تقي الطباطبائي القمي

8

آراؤنا في أصول الفقه

أو لا ، وعلى الثاني اما يقوم عنده الطريق المعتبر أولا ، لان لا يتداخل الاقسام ، والوجه في التداخل ان الشيخ جعل مدار الرجوع إلى الامارات الظن ومدار الرجوع إلى الأصول الشك والحال ان الامر ليس كذلك فان من قام عنده الامارة لا بد من العمل بها ولو كان شاكا ومن لم يقم عنده لا بد من العمل بالأصول ولو كان ظانا فيلزم التداخل في الاقسام . وأورد عليه سيدنا الأستاذ وقال : « الأنسب بمباحث الأصول ما صنعه الشيخ لان الغرض عن علم الأصول تحصيل المؤمن فالمؤمن الأول القطع فينبغي البحث عنه ولو استطرادا والمؤمن الثاني الامارة المعتبرة فلا بد من البحث عنها في باب آخر والمؤمن الثالث الأصول العملية شرعية أو عقلية فلا بد من تثليث الاقسام والبحث في مقامات ثلاثة ، وما صنعه صاحب الكفاية يناسب أن يبحث عن القطع بالحكم الواقعي أو الظاهري في باب والبحث عن الظن الانسدادي على الحكومة والأصول العملية العقلية في باب آخر فلا يبقى مجال للبحث عن الامارات والأصول العملية ، الشرعية مضافا إلى أن ما أفاده من جعل متعلق القطع أعم من الحكم الواقعي والظاهري غير مناسب لأن مرتبة الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي فيلزم ان يكون ما في الطول في العرض ، وبعبارة أخرى يلزم الجمع بين العلم بالحكم الواقعي وعدم العلم به . وأما ما أورده على الشيخ من تداخل الاقسام فيرد عليه ان مراد الشيخ من الظن الامارة المعتبرة وان لم يكن المكلف ظانا ، والمراد من الشك عدم وجود امارة وان كان المكلف ظانا فلا يرد عليه الاشكال بلزوم التداخل » . ويرد عليه أولا انه لو كان الغرض من علم الأصول تحصيل المؤمن